جديد شوال 1427هـ :
1- شهر رمضان المبارك يكشف حقيقة التواطؤ مع النفيسي :
كان القاضي عبدالعزيز الحصين طوال السنة الماضية يقول لجميع المساهمين أن ((الشركة العربية ستسلمكم 50% من حقوقكم في رمضان 1427هـ ولا يستطيع كائنا من كان (يقصد الأمارة) أن ينقض البيع وعندنا ضمان بنكي بجميع حقوقكم ولا يهمكم موقع المساهمين اللي يشكك في هذا)). ولكن دخل شهر رمضان المبارك وخرج وتأكد للجميع أن ذلك كله كذب لا حقيقة له ، واعترف الحصين أخيرا أن البيع لا وجود له وأنه لا يوجد ضمان !
وهذا ما أعلناه في الصحف بعد إعلان المحكمة بيوم واحد ، وأكـّده صاحب الشركة العربية وتعلمه وزارة العدل منذ أن حققت إدارة التفتيش القضائي بعد الإعلان مباشرة ، ولكن رئيس المحكمة كان يقول للمراجعين : القاضي عمله صحيح وهو أدرى بما يفعل!
وقد قام عدد من العلماء وطلاب العلم بمناصحة الحصين وقالوا له أنه لا يستطيع أحد إلغاء البيع إلا هو ، وأن لجنة المساهمين والصحف لا تستطيع بحال أن تنقض العقود التي أبرمتها المحكمة الشرعية ، وقالوا له أننا لم نسمع من قبل أن أحكام المحاكم في الدماء والأموال تتأثر بكلام الناس والصحف... ولكنه لما عجز عن مواجهة حجتهم أخذ يتملص من المسئولية قائلا أن وزارة الداخلية وأمارة الرياض هما السبب في إفشال البيع وضياع حقوق المساهمين !! ولدينا البينة الشرعية على كلام الحصين الأخير متى ما طلبها المسئولون.
وهو حتى بعد رمضان مستمر في التدليس ، فهو يقول للناس أنه جاء تاجر آخر بعد إلغاء البيع السابق ليشتري بـ 80% من رأس المال ولكن" بعض" المساهمين اعترضوا! فلما قيل له من الذي اعترض ومن هو التاجر ؟ قال هذه أسرار!!!
ونحن نعلم أن هذا كذب كالذي سبقه ، وكيد ينفس به الحصين عما في قلبه ليوغر صدور المساهمين وليضرب بعضهم ببعض ، وإلا فمن هذا التاجر الذي سيدفع 1.2 مليار مقابل بضاعة لا تساوي 300 مليون ؟
وهو بعدما حقق للنفيسي كل ما أراد من المهلة الطويلة ولتسريب باقي الأموال ولتضييع باقي حقوق المساهمين تقرر نقله إلى محكمة التمييز كما سيأتي تفصيله.
أما القاضي الجديد (ونحن لا نعرفه ولا نتهمه) فسيقول للمساهمين (وهو صادق) : أنا لا أدري عن شيئ ولا بعت ولا ضمنت .. إذهبوا إلى القاضي اللي حلف لكم أن البيع تام وأن لديه ضمان بنكي ووعدكم بتسليمكم أموالكم في رمضان الماضي !!!
2- رئيس المحكمة يكشف نصف الحقيقة بخصوص بيع أملاك النفيسي :
أعلن فضيلة رئيس المحكمة العامة بالرياض الشيخ سليمان المهنا لبعض المساهمين في رمضان المنصرم أنه لم يكن هناك بيع وأن الإعلان الذي تم إنما هو تصرف فردي من حمود الربيعان ولا علاقة للمحكمة به. وقد كان فضيلة الشيخ عبدالعزيز المقحم أحد الذين اجتمعوا مع رئيس المحكمة وسمع منه هذا في رمضان، وقد ذكر ذلك في اجتماع مصغر للمساهمين بُعَيد رمضان.
ونحن نقول أن الشق الأول من كلام الرئيس صحيح ، أما الشق الثاني فغير صحيح البتة ، وهو محاولة منه لإخراج المحكمة من مسئولية التدليس على المساهمين. وإلا فالجميع قرأ الإعلان في الصحف وأنه بأمر المحكمة ، وكتبت المحكمة باسم رئيسها إلى وزير العدل بكل ذلك وكتب وزير العدل إلى خادم الحرمين بكل ذلك كما هو مذكور في مكان آخر من الموقع.
3- موقف المحكمة العامة :
لقد تفاجأت المحكمة بموقف المساهمين الذي لم تعهد مثله من قبل ، ولكنهم توقعوا أن مساهمي تمور المملكة سيهدؤون وسيقبلون بالأمر الواقع كغيرهم، وأكثر ما سيفعلونه هو كتابة الشكاوى إلى الجهات المختلفة ، وهذه ستحال إلى المحكمة حيث يلقى بها في سلة المهملات. أما صلاح فقد توقعوا أنه لن يستطيع أحد أن يسائل القاضي عن إطلاقه دون كفالة.
ولكن بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون ، فنشرت الصحف خفاياهم وتواطؤهم مع النفيسي ، فاضطر الحصين إلى الاعلان في الصحف عن إلغاء الصكوك التي أصدرها سابقا ولم يثبت فيها إلا 70% من رأس المال ، فأثبت للمساهمين كامل رأس المال ، ثم اضطر لإثبات الارباح لبعضهم . وأخيرا تأتي الكارثة عندما يعجز الحصين أن يخرج جاره وصديقه القديم من السجن طوال الثمانية الأشهر الماضية.
أما أن يأتي رجل من عامة المساهمين فيتجرأ باتهام المحكمة والقاضي الحصين تحديدا بالكذب علانية ثم يعرض أدلته المادية أمام الملأ وينشرها في الصحف والانترنت ثم لا تجده هيئة التحقيق إلا مُحِقا .. ثم يتقدم إلى محكمة أخرى مطالبا بتأديب القاضي.. فهذا ما لم يخطر على المحكمة ولا على من فوقها ببال.
ولذلك فقد استهجن تصرفَ المحكمة ورئيسِها وقاضيها جميعُ من بلغه خبرهم: ولاةُ الأمر وعامة القضاة وعامة الناس؛ وأصبح التلاعب في هذه القضية مكشوفا وموثقا ومنشورا في وسائل الاعلام بصورة لا مثيل لها ..وصارت أكبر محكمة في المملكة حديث الناس .
ولذلك لم يكن أمام المسئولين في القضاء إلا إبعاد هذا القاضي المشئوم عن المحكمة العامة كما سيأتي تفصيله.
4- موقف مجلس القضاء الأعلى من القضية :
نحن نحترم مجلس القضاء الأعلى وجميع أعضائه الأفاضل ولكن لا تثريب علينا أن نذكر بعض ما تم بمكاتبات رسمية.
فرئيس المجلس حفظه الله على اطلاع تام بجميع ما حصل ، وقد تم تسليمه جميع التفاصيل بأدلتها المادية بما فيها صور حوالات استلمها مجموعة من القضاة من النفيسي . كما أننا بلغنا فضيلته بأن صاحب الشركة العربية قرر بعد إعلان المحكمة بأسبوعين أنه ليس هناك بيع حقيقي وأنه لم يقدم أي ضمان لا بنكي ولا غيره وأن القاضي الحصين وعده أن يلغي البيع في نهاية المهلة. (تحقق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان وفقه الله من ذلك واستدعى صاحب الشركة (سمو الأمير عبدالعزيز بن سعود) ووكيله القحطاني حيث أقروا لديه بذلك وأثبتوه في أوراق رسمية).
ورغم كل هذا فقد قال فضيلة رئيس المجلس أن " الحصين شغله صح وهو أبخص والقاضي لا يتدخل أحد في شغله". وجميع الخطابات التي وردت فضيلته من المساهمين إما أن يحفظها أو يحيلها إلى القاضي الحصين للحفظ.
نقل الحصين عن المحكمة العامة وأسبابه :
لم يعد بإمكان المحكمة العامة تحمل المزيد من الاحراج أمام المسئولين والرأي العام ، كما أن فضائح الحصين آذى غبارها القبيح جميع منسوبي المحكمة وقضاتها وتعداهم إلى جهاز القضاء كله ؛ فقرر مجلس القضاء الأعلى إبعاد الحصين عن المحكمة العامة لعل ذلك يهدئ خصوم الحصين وحملتهم على المحكمة ، خاصة وأن هناك دعوى خطيرة ضده في المحكمة الجزئية. ولكنهم واجهوا مشكلة حقيقية : فإحالته للتقاعد في هذا السن المبكر أو نقله إلى محكمة أخرى وقد سبق نقله تأديبيا مرتين خلال السنتين الماضيتين (من الشرقية ثم من الخرج) سيثير التساؤل لدى ولاة الأمر حول حقيقة هذا القاضي ومدى صلاحيته للقضاء، وسيقع مجلس القضاء في حرج معهم . كما أن الحصين ليس بمفرده في اتخاذ القرارات ، فهو ينسق باستمرار مع رئيس المحكمة ، ويذهب كل أسبوع تقريبا إلى فضيلة رئيس مجلس القضاء الأعلى ، ولذا فلم يجدوا - خروجا من الحرج مع ولاة الأمر - إلا نقله إلى محكمة التمييز رغم صغر سنة وضعف أدائه وعدم استحقاقه لمرتبة قاضي تمييز. على أن لإبعاده عن المحكمة العامة فائدة أخرى وهي إغلاق ملفه الأسود فيها وقطعٌ للطريق على التحقيق في مخالفاته فيها، كما أنه سيقوم بالواجب أيضا تجاه صديقه النفيسي عندما ترفع أي قضية ضده إلى محكمة التمييز.
5- توقعاتنا :
أ- ستقوم المحكمة مرة أخرى بالاعلان عن بيع أملاك صلاح النفيسي على غرار الإعلان الكاذب السابق ، ولكن نتوقع أن تتخذ المحكمة احتياطات "لحبك" البيع الصوري . فمثلا : قد يتم مزاد علني ولكن تضع المحكمة شروطا تعجيزية تنفر التجار من المزايدة ! أو يتم الاتفاق مع أحد أصحاب أو وسطاء النفيسي ليقوم بالمزايدة ، فإذا لم يحضر أحدٌ للمزايدة عليه فإن المحكمة تُرسي عليه البيع بالثمن البخس الذي يتفق عليه معه مسبقا؛ أما إذا حضر أحد للمزايدة فسترفض المحكمة بحجة أن السعر غير مناسب أو تفرض عليه شروطا أخرى لتنفيره، أو يتم إخافته من الشراء بطرق غير مباشرة لا تخفى على الحصيف. ومَن التاجر الذي سيقبل الشراء إذا علم أن المحكمة كارهة وأنه سيكون تحت رحمة قاضي ظالم يذيقه الويل قبل الإفراغ وبعده وعند استلام الثمن، وسيجعله يتمنى أن لم يقترب من المحكمة؟
ب- وبعد البيع قد يكون هناك توزيع "لطفسة" لا تشكل ولا 20% من حقوق المساهمين ، ثم لا يلبث أن يُستـَخرج للنفيسي صك إعسار ثم يخرج من السجن، وقد ذكر ذلك الحصين قبل عدة أيام لبعض المساهمين ، كما أكـّد ذلك صلاح وقال أن الحصين وعده بذلك إذا تعاون معه. أما أمواله فهي كلها محفوظة ويتم تنميتها باسم صالح الخراشي (الحجر عليه صوري) ، وأحمد الزهراني ومحمد سيت وصالح المحيميد وغيرهم ، ويستطيع صلاح أن يزاول جميع أنشطته التجارية عن طريق هؤلاء أو غيرهم من أقاربه وأصدقائه. وهو محتال كريم جدا (من مال غيره) خاصة مع "اللي يستاهلون"، ولذلك فسيجد من يبيع ذمته من أجل حفنة من المال. ولأن "الطاسة عندنا ضايعة" فإنه قد يعيد الكرّة من جديد فيقوم بالتحايل مرة أخرى بفتح مساهمات بأسماء جديدة وينهب ما استطاع من أموال الناس ولكنه سيأخذ حذره هذه المرة بحبك السرقات حتى لا يتورط مع مساهمين "شرسين".
ج- سترفض المحكمة أن يتولى هذه القضية أكثر من قاض واحد ، ليسهل على المحكمة السيطرة على سرية القرارات وتسريب المعلومات التي تحرجها. هذا رغم أن هناك قضايا أصغر من هذه القضية بكثير من ناحية عدد الخصوم ومن ناحية حجم المبالغ ، ومع هذا فقد شكل لها ثلاثة قضاة.
وقد يقول قائل : ولماذا سوء الظن بالمحكمة الشرعية ؟ والجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يلدغ مسلم من جحر مرتين" وما يجري الآن في قضيتنا ليس شرعيا وإنما هي أهواء ورغبات شخصية ، فمحكمة الرياض بقاضيها الحصين وحارسها القضائي هم الذين فعلوا ما سبق وأعلنوا البيع الصوري السابق وزعموا أن هناك ضمان، فمن يضمن لنا أنهم سيصدقون هذه المرّة وألا يكون البيع القادم مثل سابقه ؟ إن المتحايل الكذاب ليس محلا لحسن الظن ، بل إن من السفه أن نثق به ، فعمر رضي الله عنه يقول "لست بالخب ولا الخب يخدعني" .
د- ومع هذا فهناك احتمال آخر، وهو أن يستلم القضية قاضي نزيه يخاف الله ! فإذا تم ذلك فإن القضية لن تلبث أن تنتهي ، إذ حالما يحقق مع الخراشي وسيت والمحيميد والزهراني وأمثالهم تحقيقا بمستوى تحقيق الإدارة الموجودة في "عليشة" فإن الاعتراف سيأتي عن قريب. أما صلاح فإن تعزيره في السجن كما عزر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عم حيي بن أخطب كفيل بسرعة كشف الأموال. ولنا أيضا في قرار ديوان المظالم عبرة ، إذ حكم على الأجهوري بخمسين جلدة كل أسبوع حتى يعترف بمكان أموال المساهمين. الفرق هو أن صلاح لا يكف عن التهديد بكشف أوراق خطيرة ضد بعض المسئولين إذا تعرض للجَلد أو إذا لم يصدر له صك إعسار!
6- لماذا تعقدت وطالت القضية ؟
لقد طرحت لجنة المساهمين في بداية القضية حلولا متوافقة تماما مع نظام المرافعات الشرعية ومع أحكام القضاء الشرعي ونشرت في الصحف (أنظرها في الموقع)، وليس هناك ما يمنع من اتخاذ تلك الخطوات العملية ، إلا أن هناك قضاة ومسئولون استلموا حقوقهم وحوالات من صلاح النفيسي أو عن طريق وسطاء، وعليهم أمامه التزام مقابل ذلك بأن يقفوا معه ضد المساهمين وأن تبقى القضية معلقة أطول وقت ممكن ؛ ولذلك فإن المحكمة بوضعها الحالي وقضاتها المعنيين قد يستمرون في مواقفهم السابقة.
طالع في الموقع الوثائق على مواقف المحكمة وقاضيها الحصين وغيره:
· إحالة الخصوم "المشاكسين" إلى محكمة جدة "لتطفيشهم" وإملالهم، (فضيلة الشيخ سليمان المهنا يستثني البعض إذا أحرجوه ، وانظر في الموقع قضية القاضي صالح العجيري كنموذج وكذلك القضايا التي كانت عن الحصين قبل إلزامه بنظر جميع القضايا).
· إخراج صلاح من السجن دون كفالة لمدة 16 شهرا.
· تطمين صلاح بأن أمواله المخفية لن يتعرض لها ، وأن الموجود لدى المحكمة لن يسلم للمساهمين ، ولذلك فإن الحراسة القضائية لم تسلم إلا لوكيله الشرعي (حمودالربيعان) ولم يدخل معه أحد من الـ 7000 مساهم!!!
· مجازفة المحكمة بالاعلان في الصحف عن ضمان مكذوب لإعطاء المحتال النفيسي مزيد فرصة للمماطلة في تسليم الحقوق ، ولخداع الأمارة حتى تترك صلاح النفيسي خارج السجن ولا تتعرض له بسوء.
· التغاضي عن حكم محكمة مكة بتسليم الوكيل الشرعي للنفيسي 10 ملايين ريال (خالدالشثري) رغم التعميم بالحجر، ثم الكذب على سمو أمير الرياض بخطاب رسمي مدعين عدم العلم بذلك.
· تغاضي المحكمة عن قيام صلاح بإيلاج العقود وتهريب الأموال إلى سويسرا وإبرام عقود بيع صورية مع المحيميد والخراشي وسيت وصالح النفيسة والكذب على أمير الرياض حيال ذلك ، والاكتفاء بحجر صوري على بعضهم فقط.
· التواطؤ مع المحتال النفيسي بالضغط على خصومه والتعدي عليهم وذلك بالكذب على الشرطة لتلقي القبض على رئيس لجنة المساهمين بدعوى كاذبة وعدم اتخاذ أي إجراء لتأديب القاضي الحصين بعد ثبوت كذب دعواه.
· النيابة عن النفيسي برفع الدعاوى إلى وزارة الاعلام ضد صحيفة الرياض التي نشرت خطاب مؤسسة النقد الذي كشف تهريب النفيسي لأموال المساهمين إلى سويسرا.
· تحريض الدولة على خصوم صلاح برفع الدعاوى إلى أمارة الرياض باتهام المساهمين بأنهم يجتمعون ويثيرون الفوضى ويحرضون ضد المحكمة ، واتهام رئيس لجنة المساهمين بأنه يستثير المساهمين لدعم الفئة الضالة! (أنظر في الموقع خطاب الحصين بذلك).
· إنفاق أموال المساهمين بطرق غير شرعية لمجرد تحسين سمعة المحتال النفيسي ، وذلك بصرف عدة ملايين من الريالات بعد قرار الحجر لرعاية مهرجانات سباق الهجن ومزايين الإبل في القصيم .. ونشر الاعلانات عنها في صفحات كاملة في جميع الصحف وموافقة المحكمة على أن تحمل التكاليف على أموال تمورالمملكة!
· فرض أموال طائلة من أموال المساهمين لوكيل النفيسي الشرعي حمود الربيعان (5% من أموالهم أي 75 مليون ريال) بحجج واهية وغير شرعية!!
7- كيف يمكن حل هذه القضية المعقدة ؟
لن تنتهي هذه القضية ما دام القضاة المساهمين الذين أخذوا حقوقهم هم من يدير هذه القضية ويستغلون قوة المحكمة لتتبنى الخصومة ضد المساهمين كما زل بذلك لسان الحصين ، خاصة بعدما أسندوا الحراسة القضائية للوكيل الشرعي للمحتال النفيسي (حمود الربيعان) .
لا بد من قرار سياسي يتجاوز تخوف الجهاز القضائي من انكشاف أوراق القضاة والمسئولين المعـنيين بالتلاعب ..
والحل الذي نراه محققا للمصلحة وحافظا لما بقي من سمعة القضاء الشرعي هو:
1- أن تسند هذه القضية إلى ثلاثة قضاة على الأقل ، وذلك نظرا لتعقد القضية ولحجم المبالغ وعدد الخصوم، وهذا أقرب لإصابة الحق، كما أنه أدعى لقبول المساهمين لقرارات أو اقتراحات المحكمة. كما أن هناك متنفذين لهم مصالح، ويصعب على قاض واحد الوقوف أمامهم مهما كان.
2- أن يشكل مجلس حراسة بموجب المادة 140 من نظام المرافعات فينتخب المساهمون من يمثلهم في المجلس ، ويحضر ممثل للنفيسي (الربيعان أو غيره) ويكون رئيس المجلس منتخبا من المساهمين والقاضي يشرف على الجميع ، كما هو الحال مع قضية نضيد في ديوان المظالم
3- ثم يعلن عن مزاد لبيع الأموال التي حصلت عليها المحكمة ويكون لممثلي المساهمين حق الشفعة بالسعر الذي ينتهي إليه المزاد ، وتنقل ملكية الأموال إلى المساهمين بهذا السعر سدادا من ديونهم على النفيسي . وبعد ذلك فلا داعي لبقاء من يمثل النفيسي من المجلس ، ويصبح مجلس الحراسة محصورا على الملاك فقط وهم المساهمون ، ويبقى إشراف المحكمة حتى تتم التصفية.
4- وانطلاقا مما سبق يجتمع القاضي الجديد بأعضاء مجلس الحراسة من المساهمين دوريا ، ليطلعهم على ما يتم حيال حقوقهم ، وليتعاونوا معه لكشف الأموال وللدلالة على المتواطئين مع النفيسي ، فهذه القضية لا سابقة لها ، ولم يواجه مثلها أحد من القضاة ، فلا يليق أن تعامل بنفس أسلوب القضاة التقليدي.
5- أما مجلس الحراسة (وتحت إشراف القاضي) فيتولى تطوير العقارات الموجودة ثم بيعها بعد ذلك ، ويتولى إدارة مصنع ومزارع التمور وغيرها ، ويتم جناية الأرباح وتوزيعها على المساهمين دوريا ، أو يتم بيعها ، حسب الأصلح للمساهمين. وكلما تم الكشف عن شيئ جديد من الاموال فإنه يعامل بمثل ما سبق.
6- وما لم يتم التواصل بين القاضي وأصحاب الحقوق فلن يتم حل القضية ، والفترة الماضية خير دليل على ذلك، فالتكبر والغطرسة واحتقار أصحاب الحقوق والتعالي الذي كان يمارسه القاضي عبدالعزيز الحصين هو الذي أساء إلى سمعة القضاء الشرعي وجعل القضية تصل إلى ما وصلت إليه. ولذلك فلا بد من حسن الخلق والشفافية والوضوح من جهة القاضي ، كما أن عليه أن يَقدُر الناس قدرهم وأن يسمع وجهة نظرهم فهم أصحاب الحقوق وهذا أدنى حقوق المسلم على المسلم قاضيا كان أو غيره ؛ وله عليهم الثقة واحترام منزلته .
وبعد هذا العرض الموجز، فإننا نؤكد أننا نتحمل مسئولية ما ذكرناه أمام ولاة أمرنا ، وقد ذكرنا سابقا في ثنايا الموقع جميع الوثائق التي تثبت صدقنا وعدم المبالغة في ذلك، وقد سلمناها إلى أمارة الرياض / إدارة الحقوق الخاصة بواسطة موظف في الأمارة يقول أنه عضو في لجنة خاصة بهذا الأمر ، وسلمناها بعد ذلك إلى سعادة وكيل الأمارة، إلا أننا كل مرة نفاجأ بأن صاحب القرار لم يصله شيئ !
ومع هذا فإننا تركنا قضايا كثيرة لم نذكرها رغم أهميتها، وتجنبنا ذكر الأسماء الصريحة لمسئولين مساهمين وغير مساهمين في جهاز القضاء وغيره، وما ذلك إلا احتراما منا لمكانة مجلس القضاء الأعلى ، وحرصا منا على ألا تُستغل هذه الأخبار بالباطل لتشويه سمعة القضاء الشرعي ..
***************************** والحمد لله رب العالمين