آخر أخبار بيع حقوقنا:

المال قرين النفس في القرآن الكريم{جاهدوا بأموالكم وأنفسكم} وفي الحديث"ومن قتل دون ماله فهو شهيد" ...وقضيتنا مالية بحتة وليست سياسية، ونحن أصحاب حقوق، وطالبنا بها بالطرق الشرعية النظامية....ولذلك فلا مبرر لإخفاء أي حقيقة فنحن لا نتحدث عن شؤون غيرنا وإنما نتحدث عما له علاقة بأموالنا نحن، خاصة بعدما أضيعت باسم الشرع وشرعنا من فريتهم براء.

 ومما سرنا كثيرا، ونبشر به المساهمين، أن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد لما أخبره أحد المساهمين الذين يعرفونه شخصيا بأن القاضي عبدالعزيز الحصين أبرم العقد مع الشركة العربية وادعى -غير صادق- هو والحارس القضائي بأن الشركة قدمت ضمانا بنكيا بـ 1.5 مليار ريال..استنكر سموه هذا الفعل المحرم الذي لم يعلم به، وتبرأ منه وأمر عبدالرحمن القحطاني (وكيل الشركة) أن يعلن في الصحف عن بطلان ذلك العقد حتى يعلم الناس جميعا أن سموه وابنه لا يرضون أمثال هذه الأساليب الملتوية. وقد صرح وكيل الشركة لأحد أعضاء اللجنة السابقين ولبعض المساهمين بما قال الأمير، فجزا الله سمو الأمير خير الجزاء وأوفره، وأبدل ابنه الكريم صاحب الشركة خيرا من هذا العقد وأطيب منه وأكثر بركة. ونحن نقول هذا لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

ونحن نعلم أن سمو الأمير صادق وبار بما قال، وأن القاضي الحصين - وللأسف -غير صادق، فالضمان الذي يدعيه خداع وكذب لا حقيقة له؛ وقد أعلنت ذلك صحيفة الرياض الرسمية، وكذلك الحياة(عدد 15434في27/5/1426هـ) فلم يتجرأ أن يرد عليها أو يدافع عن نفسه بالباطل.

و رغم هذا فإن الحصين لا يزال يقول للمساهمين أن البيع صحيح وتام ، وأن الشركة قدمت الضمان البنكي بكامل المبلغ!! بل ويقول متحديا أنه لا يستطيع كائنا من كان أن يلغي البيع!!! وهذا يؤكد أن الحصين لا يزال يحاول إنعاش هذه الصفقة الوهمية حقيقة و الفاسدة المحرمة شرعا ، خاصة بعدما تلقى الضوء الأخضر من بعض "كبار المساهمين" الذين يعارضون في الظاهر أفاعيل الحصين لمعارضتها للشريعة بينما هم في الباطن معه لأسباب أخرى.

ورغم  أنه يسوؤنا أن يصدر هذا الفعل من الحصين وهو قاض شرعي، كما أنه لا يسرنا أن نتحدث عن أحد من القضاة علانية، كما أننا نعلم أن اتهام القاضي بما ليس فيه يعد أمرا خطيرا ويعرض فاعله للعقوبة البليغة إلا أن تجاوزات الحصين كانت أمام الكثير من الشهود العدول، والأدلة القوية التي قدمناها أذهلت المسئولين، وهي لا تحتمل التأويل، وسوؤها لا يمكن احتماله ولا السكوت عليه. ونحن مظلومون ومضطرون للجهر، فالظلم كالحنظلة: طعمٌ مرٌ وريحٌ خبيثة؛ والله تعالى يقول في كتابه العزيز{لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظـُلم}...والحصين هو الذي أساء إلى نفسه، وضيع حقوقنا بهذه التصرفات التي لم يوافقه عليها حتى القضاة المساهمون الذين لم يستلموا حقوقهم، كما أنه هو الذي استغل سلطته ظلما وعدوانا بتصرفه الجائر الذي سبق ذكره في الموقع واستنكره العامة والخاصة. فحديثنا عن شيء من ظلمه حق شرعي لنا ومن حقنا إعلانه حيث لم تأخذ وزارة العدل ولا رئاسة مجلس القضاء الأعلى حقنا منه. وطرحُنا لمظلمتنا في هذا الموقع مرحلة، وإلا فإن الشرع الذي يحكم نظامنا لم يضيق علينا في وسائل الجهر بالمظلمة وطلب النصرة من صحافة أو منظمة حقوق إنسان محلية أو وسائل الإعلام الخارجية التي لا يمنع الشرع ولا النظام من مخاطبتها.

كما أننا نقول للقضاة الصادقين الذين أساء إلى سمعتهم الحصين ورفقاؤه ولم يرضوا عن أفعالهم: إن هذه الفضائح تعتبر عند جمهور الناس وسوادهم الأعظم طعنة في صميم نفس القضاء الشرعي ، وعليكم ألا تتجاهلوها بعدما اشتهرت عند العامة والخاصة وأصبحت حديث مجالسهم، خاصة وأن مشاكل الشركات المساهمة وقضاياها في محاكم المملكة ودواوين المظالم أصبحت حديث الرأي العام وفي الصحف؛ وإذا اضطـُرّ أصحاب الحقوق إلى الاستنجاد بمنظمات حقوق الإنسان والصحافة الأجنبية لينصفوهم من جور القضاة فهذه كارثة أخرى، وسيصيبكم على الأقل غبارها، فعليكم ألا تأخذكم في الله لومة لائم، فالحمية لشرع الله أولى من الحمية لقضاة آخر الزمان، فلا أقل من أن تنكروا على الحصين ورفقائه وتهجروهم في الله، وأن تبلغوا استنكاركم لسماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى ولوزير العدل لكفهم عن الإساءة إلى سمعة القضاء الشرعي... وهذا من أقل الواجب الشرعي عليكم.