|
ثالثا: هل من مصلحة
المساهمين إطلاق صلاح من السجن؟
1-
يقول القاضي عبدالعزيزالحصين أن سجن صلاح يضر القضية. ولكن الواقع ليس
كذلك. فمجرد سجنه لمدة شهر واحد في العام الماضي اضطره للاعتراف بأرض مكة
التي تساوي 250 مليون ريال. بينما خلال سبعة أشهر من إطلاقه لم يعترف
تلقائيا بشيء لم يكن معروفا من قبل، فأين الفائدة من إخراجه؟
وإليك مثال من الواقع: ألا ترى أن
الحزم في التحقيق مع المتهمين في قضايا القتل والمخدرات يؤتي ثمارا سريعة
وحاسمة؟ وإليك مثال من السيرة: لما اختفى كنز حيي بن أخطب قال النبي صلى
الله عليه وسلم لعمه: أين كنز حيي بن أخطب؟" فقال: يا محمد أذهبته النفقات
والحروب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: المال كثير والعهد أحدث من هذا.
ثم دفعه إلى الزبير بن العوام، فلما مسه بشيء من العذاب دلهم على مكان
الكنز في جلد ثور في خربة. وهذا هو حال صلاح النفيسي: ألف وخمسمائة مليون
ريال لا يمكن أن تختفي بوجه شرعي خلال سنتين، خاصة وأنه اعترف بأنه لم يخسر
وإنما أخفاها مثل عم حيي. ولذلك يعلق ابن تيمية على قصة حيي بقوله" فكذلك
من أخذ من أموال الناس وادعى ذهابها دعوى تكذبه فيها العادة كان هكذا حكمه"
ويقول" يُضرب حتى يحضر المال" الفتاوى ج34ص240. وفي الروض المربع بحاشية
العنقري: (ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقضيه...قال الشيخ نص عليه الأئمة من
أصحاب أحمد وغيرهم ولا أعلم فيه نزاعا) ج2ص219. وقد كنت في اللجنة الطبية
الشرعية مع فضيلة الشيخ عبدالله العريني (القاضي في المحكمة العامة سابقا)
فحدثني عن محتال أنكر نحو 14 مليون ريال فحبسه سنتين فاعترف بها كلها وسدد
الدائنين. والأمثلة كثيرة، ولكنها لا تروق للمنتفعين من صلاح النفيسي.
ولذلك فقد أكد لنا سماحة الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى
أهمية إعادة صلاح النفيسي للسجن وقد استأذناه في نقل ذلك عنه فأذن لنا جزاه
الله خيرا، وقد تم إعلانه في اجتماع المساهمين الأخير.
|