صفقة مالية بين القاضي الحصين والنفيسي والخراشي :
بعد تعميم الأمارة وبحث الشرطة المضني عن صالح الخراشي طوال سنتين تم القبض عليه وإيداعه السجن قبل شعبان. ولكن الحصين أمر بإطلاقه (بعد صفقة بينهما بشأن مساهمات القضاة وذويهم)؛ وهذا مما أصاب لجنة التحقيق في الأمارة بالصدمة! وفيما يلي التفصيل:
1- أموال المساهمين التي نقلها صلاح النفيسي إلى صالح الخراشي متنوعة، أما مقدار المبلغ النقدي لوحده فيزيد على 100مليون دولار حسب تقرير مؤسسة النقد والبنك البريطاني المرفوع إلى وزارة الداخلية والمنشور في الموقع سابقا. أما الأموال غير المنقولة (العقارات وخلافها) فهي كثيرة. والخراشي يدير هذه الأموال لأنها باسمه كما أن لديه وكالة شرعية من صلاح. ومعظم الصفقات التي يعقدها النفيسي والمبالغ التي يصرفها للمتنفذين رغم وجوده داخل السجن تتم عن طريق الخراشي. وقد كان هناك اتفاق مع الحصين على التغاضي عن الخراشي وعدم الجدية في القبض عليه ، إلا أن إصرار د.صالح الصقير في دعواه عند الشيخ القعود على طلبه لإدخاله في الدعوى أدى إلى توجيه الشرطة للقبض عليه فتم ذلك بعد فترة قصيرة (هنا للعرض). ولذلك فقد انهار النفيسي فور القبض على الخراشي وزادت شدة خلافه مع الحصين فاضطر أن يستعمل آخر وأخطر أوراقه ضده مؤخرا كما سيأتي بيانه.
2- بدأ الخلاف بين النفيسي والحصين قبل نحو سنة، بعد تخلف الحصين عن وعده بإطلاق النفيسي وبسبب خضوع الحصين للضغوط بشأن بيع الأملاك وبسبب إيعاز الحصين للربيعان لإدخال 10 ملايين من قيمة بنك البحرين وإيرادات التمور في حسابات شخصية لصرفها بعيدا عن نظر باقي أعضاء لجنة القضاة الثلاثية.(سبق عرض الوثائق). ولذلك قرر صلاح أن يُذكّر الحصين ومن معه بأنهم مدينون له بأمور يستطيع إحراجهم بها، فكتب إلى محكمة التمييز خطابا يأمل من خلاله إلغاء حكم اللجنة بشأن البيع على الشركة العربية. وقد تضمن خطابه أن جميع قضاة اللجنة الثلاثية لهم أو لأهلهم الأقربين مصلحة مالية مباشرة من القضية، وأن القاضي عبدالعزيز الحصين مساهم عن طريق زوج ابنته وكذلك والد نايف الحمد وبعض أقارب الشيخ القعود المباشرين! وبسبب كشف هذه المصالح المالية السرية بين النفيسي ورئيس اللجنة الحصين بالذات فقد كتبت لجنة المساهمين إلى وزارة العدل عن ذلك وتمت مساءلة الحصين بخطاب رسمي من الوزير، مما جعل الحصين يفقد توازنه فأوعز لمن يلقي خطاب الوزير في دورات المياه، وكأنه بذلك يريد أن يقول لوزارة العدل عمليا أنه قاضي تمييز ولا يستطيع أحد غير مجلس القضاء الأعلى مساءلته. وقد كتبت جريدة الرياض عن هذه الفضيحة (إضغط هنا ) وأمر وزير العدل بالتحقيق حيال ذلك التصرف المشين.
3- ولأجل انكشاف مصالح القضاة المالية أمام الرأي العام وأمام وزارة العدل ومحكمة التمييز فقد كتب الحصين إلى محكمة التمييز للتنحي مع باقي اعضاء اللجنة عن القضية ليسبق وزارة العدل قبل أن تتدخل فينكشف كل شيء. على أن محكمة التمييز إذا صادقت على ذلك فإن هذا سيكون محرجا لكثيرين لأن تولي قضاة آخرين للقضية قد يؤدي إلى كشف أسرار خطيرة عن الحصين وأصحابه وستـُحرَج محكمة التمييز نفسها أمام الكشف عن مصالح بعض أعضائها من القضية أيضا ، وقد يسري ذلك حتى على شخصية كبرى في جهاز القضاء. ولذلك فقد توافق محكمة التمييز على تنحية الشيخ نايف الحمد لأنه لا يعرف تفاصيل الأسرار الخطيرة، أما الحصين بالتحديد فإن تنحيته عن القضية ستكون مجازفة. وإن حصل هذا، فإننا لن نستبعد أن تفعل المحكمة العامة كما فعلت من قبل فتلتف على قرار التنحية فتعين للقضية ثلاثة من القضاة المساهمين الآخرين أو القضاة الذين ساندوا الحصين. وما دامت المحكمة العامة تحايلت على قرار خادم الحرمين فحصرت عضوية اللجنة الثلاثية الحالية بقضاة لهم مصالح مالية، وما دامت كتبت إلى الأمير سلمان بأن أموال المساهمين في حساب خاص للقضية ثم نكتشف أن 10 ملايين إضافة إلى إيرادات التمور تم إيداعها في حسابات شخصية بأمر الحصين ، وما دامت المحكمة أيضا سكتت على الحكم لبعض القضاة بـ10 ملايين أخرى عن طريق محكمة مكة بالتنسيق مع الشثري والقاضي صالح بن طالب كما سبق بيانه.. ومادامت المحكمة أبرمت عقد بيع صوري كاذب مع الشركة العربية ... فإننا لن نثق بأي تصرف يصدر من محكمة الرياض بخصوص قضية النفيسي.
4- بعد القبض على صالح الخراشي وتحقيق الأمارة في قضية تستر الحصين على أراضي أبها وخميس مشيط (حضن نشوان والشرف وسلبة) خشي النفيسي أن يتم إعادة تلك الأراضي إلى المساهمين، لذا فقد هدد بكشف المزيد من علاقاته المالية بالقضاة بمن فيهم الحصين في حال عدم إطلاق الخراشي أو في حال سحب العقارات من الخراشي أو تنفيذ المزاد في شوال. فلما رأى الحصين خطاب النفيسي آنف الذكر للتمييز ورأى جديته في تهديده في كشف المزيد وافق على طلب الخراشي بأن تكون تلك الأراضي ملكا خاصا له وليست للنفيسي واتفق الحصين مع النفيسي على أن يصادق الأخير على ذلك مقابل أن يتعهد الخراشي بتسليم بعض القضاة وأقاربهم وبعض المتنفذين مساهماتهم كاملة من قيمة تلك الأراضي، ثم يكون الباقي له وللنفيسي. وقد تكفل الحصين بموافقة باقي الأعضاء على ذلك .
وقد تم بعض ما طلبه النفيسي، فقد عقدت جلسة بحضور باقي أعضاء اللجنة القضائية وقرر النفيسي أمامهم أن تلك الأراضي ليست له وإنما هي للخراشي، وصادق القضاة الثلاثة على ذلك في الضبط . وقد توافق ذلك مع صرف القعود نظره عن إدخال الخراشي في قضية د.الصقير رغم القبض عليه، كما قرر أن يلغي اعتراف النفيسي فيما يتعلق بأراضي ابها كما سيأتي تفصيله. إثر ذلك تم إطلاق صالح الخراشي من السجن دون أي ضمان.
أما مزاد شوال فقد قرر الحصين إلغاءه وسيعلن عن ذلك قريبا، أما أعضاء اللجنة فنتوقع أنهما لا يستطيعان مجابهة الحصين، وقد يقنعهما بأي عذر ولو كان متكلفا مثل انهيار سوق الأسهم أو الأزمة المالية العالمية التي لن تنتهي إلا بعد سنين!
5- إعترض صلاح النفيسي على إدخال الـ10 ملايين ريال المستردة من قيمة بنك البحرين في حساب الربيعان الشخصي دون أن يكون له نصيب منها، فقال له الحصين أن المطلوب من المحيميد هو 40 مليون فقط (حسب زعمه) وأن المحكمة كتبت بذلك للأمارة وأنه سيسحبها من الربيعان ليسلمها للمحيميد نظرا لمطالبته بها (نتوقع أنه يكذب وسيسحبها لإعفاء أثرها عن الأمارة ثم توزع على المساهمين من القضاة وعوائلهم كما في قضية محكمة مكة)، إلا أن النفيسي قال أن الربيعان أخذ ما يكفي عن طريق إيرادات التمور وقصر الأفراح، وهدد بأنه إذا لم يتم الضغط على المحيميد للتنازل عنها له أو لمجموعة النفيسي فإنه سيكشف المزيد من صفقاته مع القضاة. وقد استجاب الحصين لتهديد النفيسي فقرر أن تكون العشرة ملايين في حساب المجموعة مبدئيا حتى تسكت الأمارة والمساهمون، ثم يصرف منها فيما بعد إذا هدأت العاصفة.
إلا أننا لن نسكت عن هذه السرقة ولا غيرها من السرقات، وسنتابع الحصين حتى ولو تنحى أو نـُقل إلى التمييز، ولن نعتبر مسئولية هذه العشرة ملايين على عاتق خلفه من القضاة، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، بل سنلاحقه رسميا وإعلاميا حتى يتم حسم مصير هذه الأموال حتى ولو ترك القضية؛ وإذا أيده العضوان القضائيان الآخران في أي قرار جائر فسنكشف الحقائق.
6- وأخيرا فهناك مفاوضات سرية بين الحصين والنفيسي والخراشي على عقد بيع صوري جديد، وسننشر التفاصيل بوثائقها قريبا إن شاء الله.