حقيقة بيع أملاك صلاح النفيسي:
لقد ثبت فيما لا يدع مجالا للشك أن بيع حقوق المساهمين للشركة العربية بيع صوري؛ كما ثبت أيضا أن الضمان البنكي كذب وتزوير، والمقصود منه- كما توقعنا - هو خداع المساهمين وإعطاؤهم أملا وهميا لمدة سنتين ونصف يتمتع خلالها صلاح التفيسي بما لذ وطاب من أموال المساهمين. أما المحاسب فسيكتفي بما تحت يديه من إيرادات التمور.
وبعد كشف خيوط المؤامرة على أموالنا لم يستطع النفيسي والخراشي مزيدا من الصمود تحت مطارق اجتماعات المساهمين والفضائح المتتابعة لخططهم، فاضطرا أخيرا للاعتراف بصورية البيع مبررين فعلتهم بأنهم يريدون المحافظة على الأصول التي يقولون أنها لهم وحدهم وليس للمساهمين منها شيء. والحيلة التي أقنعا بها صاحب الشركة العربية هي أنهما وعداه بأرباح هائلة- كما يزعمان- من تجارتهما بالعملات في السوق العالمية، حيث تعاون معهما الحصين فغض الطرف عن كميات الذهب(5000 طن متري ذهب خام) والسيولة التي في سويسرا(100مليون دولار) كما غض الطرف عن بيع عقارات المساهمين الأخرى وأرباح التمور وغيرها من الأموال ليضاربا بها في سوق العملات بدلا من توزيعها على المساهمين. ويبدو أن صاحب الشركة العربية صدقهما في البداية ، ولكنه اكتشف أنهما أرادا خداعه كما خدعا 7000 مساهم قبله !
ونتوقع أن يعلن الحصين (أوالربيعان)خلال الأيام القليلة القادمة عن فشل هذه اللعبة، ولكنه سيبحث عن مخرج يحفظ بعض ما تبقى من ماء الوجه حيث أنه ورّط المحكمة وجرها معه إلى طرق ملتوية لم تعتدها المحاكم الشرعية. وقد بدأ منذ عدة أيام بالتمهيد لذلك حيث أنه يروج أن الصقير سيفسد البيعة...ولا أدري متى سيكف القاضي عن استغفال المسلمين إلى هذه الدرجة؟ إن أطفالنا يعلمون أن البيع إذا تم وتفرق البيعان فلا يستطيع أحد منهما ولا غيرهما نقضه، بل لا بد من تراضي البائع والمشتري على نقض البيع، فكيف يزعم الحصين أن الصقير يستطيع نقض البيع أو إفساده؟ إن الذي سيحصل هو أن القاضي سيتفق مع الشركة العربية على نقض هذا البيع الصوري بسبب افتضاح الخطة ولكنه سيرمي الصقير بدائه وينسل متملصا من مسؤوليته بأي عذر. والأيام حبلى بكيد الظالمين والله لهم بالمرصاد.
وعلى ضوء المرحلة الماضية فإن المرحلة القادمة ستحتاج من المساهمين إلى تنسيق جهودهم بشكل أكبر ورفع مستوى مطالبهم بعد هذه الفضيحة التي ربما تبعد الحصين (ومعه طبعا الربيعان) من الساحة. بل إن الأحداث الماضية، وللأسف أثبتت حقائق مفزعة، من مثل تسليم بعض قضاة محكمة التمييز والمحكمة العامة حقوقهم كاملة مع الأرباح(مثل القاضي ح.خ ولدينا رقم الشيك والعقد) وكذلك أثبتنا خلال اجتماعنا الأخير أن خروج صلاح النفيسي من السجن كان بعد فترة وجيزة من صفقة أبرمها المحامي خالد الشثري بمبلغ 20 مليون ريال لصالح بعض المساهمين "المهمين".
بل إن مطالبنا ربما تتجاوز ذلك إلى مقاضاة الحصين بسبب ضمانه تسليم رأس المال قبل رمضان لمن وقع على القبول بالتنازل عن الأرباح، أما الربيعان فسنطالب بتدقيق حساباته والبحث عن مصير أرباح التمور.