بعد انكشاف اختلاس الـ 10 ملايين.. المحكمة تدافع عن الربيعان وتطلب من الشرطة إيقاف التحقيق معه :
بعدما تقدمت لجنة المساهمين إلى سمو أمير منطقة الرياض بصور الشيكات وصورة خطاب الربيعان الذي يوجه بإيداع إيرادات التمور وقصر الأفراح في حسابه الشخصي، طلبت لجنة الشرطة من "الحارس" حمود الربيعان أن يبرر سبب إيداعه للأموال التي أخذها باسم المحكمة من المحيميد (50 مليون) وباسم محلات التمور في حسابه الخاص بدلا من إيداعها في حساب المحكمة أو حساب القضية؛ إلا أن الربيعان رفض الإجابة عن تلك الأسئلة وغيرها وقال أن المحكمة هي التي توجهه بجميع التصرفات وأنه لا يحق لأحد غير المحكمة أن يسأله عن عمله! فلما كتبت الشرطة إلى الأمارة بأن هناك دلائل قوية تشير إلى اختلاس حمود الربيعان لعشرات الملايين من أموال المساهمين وأن عمل اللجنة يستدعي التحقيق معه .. قام الحصين في آخر يوم دوام له في المحكمة بكتابة خطاب يعترض فيه على التحقيق مع المحاسب الربيعان ويطلب أن يقتصر التحقيق على لجنة المساهمين وعلى صلاح النفيسي! ولمزيد من التشفي والانتقاص من مكانة شرطة الرياض فقد اتهمهم الحصين بأنهم غير قادرين على القيام بمهمتهم!! وقد قام رئيس المحكمة بالتوقيع على ذلك الخطاب وإرساله باسمه إلى الشرطة!
(إضغط هنا لعرض خطاب المحكمة إلى الشرطة)
ما هو الضرر الذي يصل إلى المحكمة أو إلى القاضي من تحقيق الشرطة في اختلاسات الربيعان؟ وهل الحصين وليّ على سفيه حتى ينبري للدفاع عن حقوقه؟ أم هل هو مضاف إلى حفيظة الحصين حتى يتحدث أمام الشرطة باسمه؟
الشرطة لا تعمل لمصلحة أحد، والأمير سلمان لم يكلفها بالتحقيق عبثا ! أي شخص يقف في وجه تحقيق الجهة الرسمية في فساد مالي لن يكون له إلا تفسير واحد: من حُلقت لحية جارِه فليسكب الماء على لحيته ! لو وقف رئيس المحكمة أمام تحقيق جهة رسمية مع أحد القضاة في قضية مالية لكان موضع شبهة .. فكيف بقاضي يدافع عن محاسب في قضية فساد مالي ؟
نحن نعلم لماذا أصيب الحصين ومن معه بالرعب عندما علموا بجدية الشرطة في التحقيق وأن المباحث الإدارية دخلت معهم للتحقيق في تلك الاختلاسات، ونعلم سبب منع الحصين للربيعان من الحضور للتحقيق، ولكن كيف وصل الأمر بالحصين إلى ان يفقد توازنه ويكتب خطابا رسميا إلى الأمارة والشرطة و"يستجديهم" ليتركوا التحقيق مع الربيعان ؟ هل "الكاشير" حمود الربيعان لديه حصانة قضائية؟ أم أن التحقيق معه أوشك على الكشف عن "مستفيدين آخرين" يقفون خلفه ويستميتون في الدفاع عنه؟ وهل هذا هو سبب كتابة الحصين للخطابات الرسمية بتوقيع رئيس المحكمة الشيخ سليمان المهنا ليلاحق بها الجرائد وقناة الاقتصادية وقناة المجد وتهديدهم إذا نشروا شيئا عن القضية ؟
أما الحصين فقد انكشفت حقيقته، و"ما لجرح بميت إيلامُ" ولكننا نستغرب قيام فضيلة رئيس المحكمة بتوقيع تلك الخطابات الخطيرة التي جعلت الخاصة والعامة يسيئون الظن بأكبر محكمة بالمملكة.