بيان الموقع حول بيع حقوق المساهمين للشركة العربية

 بعدما نشرت الصحف نتائج اجتماع المساهمين يوم الخميس 25/4 وما تم فيه من مطالبة بتسليمهم ما تم الحصول عليه من حقوقهم بادر الأخ الفاضل حمود الربيعان بمفاجأة المساهمين بالإعلان في الصحف بأنه تم بيع جميع حقوق المساهمين في تمور وعقارات المملكة على الشركة العربية السعودية القابضة.

وحيث استجدت أمور لم تنشر من قبل أبين رأيي في هذا البيع من خلال التأصيل الشرعي التالي:إضغط هنا لقراءة المزيد

1-    المبيع هو مجموع حقوق المساهمين المقدرة بـ 1.6 مليار، وهي ممثلة بـ :

·      أعيان: وهي جميع أملاك صلاح النفيسي المحجور عليها(عقار ومصنع تمور ومزارع...)  وقيمتها أقل من 400 مليون ريال.

·      ديون : وهي الفائض على الموجودات من حقوق المساهمين وهي ديون تبلغ 1.2 مليار ريال، (هذا إذا اقتصرنا على رأس المال فقط)

فالمبيع ثلاثة أرباعه ديون وربعه موجودات عينية. فتكييف البيع شرعا هو: بيع دين، والعين تبع.( الأقل تابع للأكثر). وبيع الدين لغير المدين باطل شرعا.

2- صلاح النفيسي مفلس محجور عليه شرعا، ومدين لا يملك شيئا والأملاك الموجودة حق خالص للغرماء (المساهمين)، وليس القاضي ولا حمود الربيعان وكيلا عن المساهمين حتى يتصرف في حقوقهم ببيع ولا غيره.

3- الدائنون أكثر من 7000 مساهم ولهم على غريمهم المفلس 1.6 مليار(دون أرباح) والحكم الشرعي في المفلس هو كما قال صلى الله عليه وسلم " خذوا ما وجدتم" فجميع الأموال الموجودة لدى المحكمة بعد الحجر عليه صارت حقا خالصا للغرماء(المساهمين)، ويجب على القاضي بيع ما وجد فورا وتسليمه لهم. قال في الروض المربع ج2ص224(يبيع الحاكم مال المفلس ويقسم ثمنه فورا ...وفي تأخيره مطل وهو ظلم) والمقصود بالحاكم هو القاضي. كما استدل مالك والشافعي أنه حتى بيته الذي يسكنه يباع ويستأجر له بدله، وأيد ذلك رئيس القضاء السابق محمد بن ابراهيم رحمه الله (الفتاوى ج7 ص 223).

4- تم البيع دون إعلان مسبق ولا مزاد علني بين راغبي الشراء وإنما تم اختيار مشتر واحد محدد (الشركة العربية السعودية القابضة)، وكثيرون كانوا يتشوفون للشراء وبسعر نقدي ، ومنهم بعض التجار الذين لهم شراكة في المبيع. وإذا كانت الشركة عرضت الشراء بالثمن المعلن فإن الإعلان عن مزاد يبدأ بهذا السعر سيمنع النقص عنه ويعتبر مصلحة ظاهرة للمساهمين ولغريمهم، هذا إذا لم يكن هناك أسباب خفية لسرية البيع وعدم إعلان الثمن. فتفويت هذه المصلحة الظاهرة يطعن بصحة العقد. 

5- تم تأجيل الثمن28 شهرا دون موافقة الغرماء، وإذا رفض المشتري السداد فستضيع حقوقنا ونبدأ مشوارا جديدا في مطالبته. فكيف نقبل التفريط بالموجودات التي عند القاضي ونسلمها لشخص آخر دينا جديدا؟ ألا يعلمون أن علاج السرطان أيسر من علاج الديون المتعثرة في عصر انهيار التجار الذين كان يُظن أنه لا يسقطهم ولا زلزال تسونامي؟

6- إذا كان المبيع دينا كما سبق بيانه، والثمن مؤجلا أيضا، فإن صورة البيع هذه تسمى عند الفقهاء " بيع الكالئ بالكالئ، وهو حرام باطل.

7- قال المحاسب أن البيع تم بشرط ضمان حقوق المساهمين. فمن هو الضامن وهل هو مليء؟ وهل رضيه المساهمون (المضمون له) أم هل هناك رهن مماثل القيمة للثمن؟ أما الضمان الذي يتحدثون عنه فيعتريه ما يعتري غيره من العقود، فمثلا صاحب تمور نضيد اختفى كفيله الضامن ولم نستفد من الضمان شيئا، كما أننا نعلم أنه حتى الشيكات المصدقة أحيانا لا تصرف

8- تحديد وتوثيق الحقوق لم يتم بعد، فكثير من المساهمين لم تبدأ جلسات مرافعاتهم بعد، وكثيرون لم يقبلوا بحكم القاضي أو طالبوا بمبالغ تختلف عما قرره المحاسب وطلبوا نقض أحكام القاضي. ولهذا فإن المبيع مجهول المقدار فهو باطل شرعا.

9- وعلى فرض أن الموجودات لا تزال ملكا لصلاح لنفيسي فإن بيعها بالصورة التي أعلن عنها يخالف نص عقودنا في التمور وأرض مكة وسلبة، فيعتبر البيع باطلا.

10- كما أننا شركاء في أرض مكة وأرض سلبة وغيرها، ولنا حق الشفعة شرعا، ونحن نطلب هذا الحق.

11-       ذكر الربيعان في إعلانه أنه مصفي ومدقق للمحكمة فقط، ولكنه أنكر أنه في نفس الوقت وكيل شرعي عن صلاح النفيسي! ونحن نعلن أن إنكاره غير صحيح: فهذا الصك المرفق والصادر من المحكمة العامة وصادق عليه الربيعان بنفسه ينص على أنه(معين من قبل المحكمة وكيلا ومحاسبا ومصفيا لجميع مساهمات صلاح عبدالله النفيسي و الوكيل عنه أيضا بالوكالتين المرصودتين في ضبطه) فالنص يؤكد على أن جهتي التوكيل مختلفتان وبينهما حرف العطف، فهو في الأولى وكيل عن المحكمة (كمدقق ومصفي) وهو في الثانية وكيل عن صلاح. وإلا فما فائدة التكرار؟ ولو كانت الوكالة الثانية أيضا عن المحكمة لقال (عنها) بدل (عنه). ثم إن القاضي بعد الحجر هو ممثل المحكمة في التصرف بالمال وله أن يوكل عن المحكمة حارسا قضائيا يتصرف بقوة القضاء  دون الحاجة لإذن المحجور عليه. والدليل على أن الربيعان أيضا وكيل عن صلاح قول القاضي في الصك( وبسؤال المدعى عليه وكالة) فهل الربيعان مدعى عليه وكالة عن صلاح أم عن المحكمة؟، ولذلك قال الربيعان في الصك( إلا أن موكلي لا يستطيع تسليم ما يدعيه المدعي) فموكله الذي لا يستطيع هو صلاح. وانظر إلى كلام القاضي( ولكون وكيل صلاح المذكور أعلاه هو المعمد لتدقيق حسابات صلاح) ونحن نصدق ونثق بما هو مدون في الصك أما ما صرح فيه الربيعان في الصحيفة فقد يكون" سياسة" والساسة يقولون: يجوز في السياسة ما لا يجوز في غيرها.

12-       وحيث أن الربيعان مكلف بالحراسة القضائية التي من شرطها الحياد والاستقلالية عن الخصوم فإن وكالته عن المدعى عليه تطعن في تمثيله للمحكمة وتجعلنا كمساهمين نطعن في حياديته.

13-       وحيث أن مصفي المحكمة الربيعان هو أيضا وكيل عن خصمنا، ونظرا لكون أتعابه 5% من إجمالي حقوقنا أي 75مليون ريال سعودي وهو مبلغ فاحش في جميع الأعراف المحاسبية فإننا نعتبر قيامه بالحراسة القضائية محل طعن، ولا نقبل تسليمه شيئا من حقوقنا، وإنما يستلم من موكله بعد سداد حقوقنا.

14-       والمفاجأة التي لم يعلم بها المساهمون هي أن الحارس القضائي حمود الربيعان هو الذي سيأخذ " سعي" هذا الصفقة التي تبلغ مليارا ونصف!! وإذا كان الحارس القضائي له مصلحة، وبهذا الحجم، فهل هو محايد ومستقل عن الخصوم؟ كما أنه لن يقبل أحد من أهل الاختصاص بالتجارة قول من زعم أن في هذا مصلحة وهي أن أتعاب الحارس ستحمل على المشتري بدلا من المساهمين، فالمشتري لا يهمه تقسيم المحكمة لما سيدفعه ثمنا، وإنما يهمه السعر الإجمالي، فهو يحدد السعر الإجمالي ويترك للمحكمة تقسيمه إلى سعي وثمن. فإذا لم يأخذ الحارس شيئا فإن ما كان محسوبا له سعيا سيرجع إلى أصل الثمن. والنتيجة أن هذه الحيلة لم تصحح الخطأ وإنما زادته فحشا: ففي السابق قالوا تكاليف المحاسب على المساهمين، والآن يقولون نسميه سعيا فيزيد بذلك إخلالا في حيادية الحارس القضائي! وهكذا كل ذنب: بالتأويل يصبح ذنبين..

ولأجل ما سبق:

1-  فإن عقد المبايعة المذكور باطلا شرعا ، كما أننا نحذر المشترى- ونحن والله لا ندري من هو- من التصرف في مساهماتنا بأي صورة من الصور ونحمله تبعة التصرف بموجب عقد باطل.

2-  ونحن نطلب توزيع الموجودات على المساهمين محاصة فورا فنحن لا نضمن البقاء سنتين ونصف حتى نتمتع بأموالنا.

3-   وحيث أن مصفي المحكمة الربيعان هو أيضا وكيل عن خصمنا فإننا نعتبر قيامه بالحراسة القضائية محل طعن. ونظرا لكون أتعابه 5  % من إجمالي حقوقنا أي 75مليون ريال سعودي وهو مبلغ فاحش في جميع الأعراف المحاسبية فإننا لا نقبل تسليمه شيئا من حقوقنا، وإنما يستلم من موكله بعد سداد حقوقنا وبعد فك الحجر عليه حيث أنه هو الذي تسبب في هذه التكاليف.

4-   كما أننا نطالب بتعيين مندوبين أو نقباء من المساهمين يشاركون في القرارات التي تتخذ حيال حقوقهم، فالمساهمن ليسوا سفهاء ولا أيتام حتى يتصرف في حقوقهم فضيلة القاضي دون استشارتهم.

هذا وقد تقدمنا بمضمون ما سبق لفضيلة رئيس المحكمة العامة يوم الإثنين 29/4/1426هـ