ثانيا: جهود الحصين والقضاة المساهمين ضد خصومهم وشركائهم :
سبق أن قرر الحصين بتسجيل صوتي وأمام الشهود بأن خصم المساهمين هو المحكمة، في إشارة منه إلى كثرة قضاة المحكمة المساهمين، وقد لامه أصحابه على هذه الزلة التي كشفت الأوراق، خاصة بعدما أعلنت شهادة الشهود في اجتماع المساهمين وأنزلت صورتها في الموقع. ولذلك فقد فشلوا في استعداء مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل علينا نظرا لكثرة وفداحة التجاوزات النظامية والأخطاء الشرعية التي ارتكبها الحصين، خاصة بعدما أصبحت هذه الأخطاء موثقة ومعلنة في الصحف الرسمية. كما أن بعض القضاة المساهمين ثارت ثائرتهم لما رفضنا أن يستلموا كامل رؤوس أموالهم مع الأرباح ويتركونا نتحمل عنهم الخسائر، خاصة بعد إحباط حوالات الـ30 مليون وحوالة بن طالب التي حاولوا الحصول عليها في مكة، إضافة إلى أن كشفنا لحقيقة الحارس القضائي الربيعان وكونه في السر وكيل للنفيسي جعل استلامه لـ 75 مليون ريال وأرباح التمور محل نظر! ولذلك كله فقد أجلب هؤلاء علينا بخيلهم ورجلهم متبعين قاعدة ميكافيللي: الغاية تبرر الوسيلة! خاصة بعدما اتفقت كلمة المساهمين المجتمعين(أكثر من 600 مساهم) بتعيين د. صالح الصقير مفوضا عنهم أمام الجهات الرسمية؛ فـ :
1- أما عبدالعزيز الحصين فقد علم أن تحقيق وزارة العدل معه قد ينتج عنه قرارات صارمة(قد تصل إلى الفصل من القضاء) ولذلك فقد لجأ - وللأسف - إلى طرق يترفع عنها عامة المسلمين، فضلا عن القضاة الشرعيين، حيث سلك طريق تلفيق التهم والوشاية لدى ولاة الأمر! فقد تقدم إلى سمو أمير منطقة الرياض حفظه الله متهما د.صالح الصقير بأنه بتوليه لقضية المساهمين يثير الناس على المحكمة الشرعية ويزعزع الأمن ويدعم الفئة الضالة!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وطالب بناء على ذلك بإيقاف اجتماعات المساهمين ومنع الحديث عن قضيتنا في الصحف والانترنت حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه - حسب زعمه!
وقد أحيلت دعواه إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، حيث تولاها المحقق محمد القديري، والذي يبدو أنه متواطئ مع النفيسي، إذ تجاوز حدود صلاحياته كمحقق فقام بدور المدعي والقاضي والجهة التنفيذية أيضا، حيث رفض إطلاع د.صالح الصقير على نص الدعوى واكتفى بتوجيه الأسئلة ثم أصدر حكمه بإدانته ثم أمره بإيقاف أي نشر في الصحف أو الانترنت وكتب ذلك في دفتر تحقيق منفصل! ولما نشرت صحيفة الرياض خبرا يوم الاثنين الماضي 8/8/1426هـ حول مخالفات محكمة مكة اتصل بالصقير وقام بتهديده، بل وأمره بالكتابة إلى كافة الصحف بعدم نشر شيء على لسانه، وقال له بأنه إن لم يفعل ذلك فإنه سيطيل القضية عليه ولن تبرأ ساحته!! كما قام أيضا بالاتصال بصحيفة الرياض وهدد المحرر بسبب نشره للمقال!
و"المحقق" القديري يكون بهذا قد قام "بتحقيق" جميع مطالب الحصين وبن طالب...ولكن بدون محاكمة شرعية، مستغلا سلطته وجهل المواطنين بحقوقهم ورهبتهم لرجال التحقيق. فالحاكم الإداري وفقه الله أمر بمجرد التحقيق، ولم يتجاوز المحكمة الشرعية حرصا منه على إقامة العدل وحفظا لحقوق الناس الشرعية؛ أما المحقق القديري فقد أعطى نفسه أوسع من صلاحيات الحاكم الإداري والمحكمة...حيث زاد بالتنفيذ وملاحقة المتهم بل والصحيفة التي لم تتهم ولم يحقق معها أصلا!! فلله دره من محقق، فهكذا يكون التحقيق إذا كان المدعي متنفذا وله خلاف مالي أو شخصي مع المدعى عليه؟!!
وحيث أن جميع ما حصل من تجاوزات المحقق في هيئة التحقيق قد تم إثبات بعضه في المحضر وتسجيله كله صوتيا ولدى الصقير نسخة منه واطلعت "الرياض" عليه، وحيث أن اتصال المحقق بمحرر الرياض كان أيضا مسجلا لدى الصحيفة، فقد تدخل رئيس الهيئة بالنيابة- مشكورا- وألغى الإجراءات الغاشمة التي اتخذها القديري واستلم القضية محقق آخر. ونحن ننتظر تحقيقا نزيها محايدا حول ما حصل في هيئة التحقيق.
على أن تلفيق التهم ليس غريبا على الحصين، فاختلاقه للأكاذيب على د.صالح الصقير أمام شرطة المحكمة لم يجف مداده، ونحن نذكر هذا لنؤكد أننا لا نزال نطالب الجهة القضائية المختصة بمحاكمة القضاة : إما بعقوبة الحصين وفصله من القضاء أو بمحاسبة د. الصقير إذا لم تثبت دعواه على الحصين.
2- ومتابعة لقضية حكم محكمة مكة بـ10 ملايين ريال لمحامي النفيسي وإيقاف الحكم بعد الكشف عن مخالفة ناظر القضية والقاضي صالح بن طالب لتعميم وزير العدل، فقد قام بن طالب بأفعال مشابهة لما فعله الحصين، حيث كتب شكوى إلى سمو أمير منطقة الرياض، وأقسم في خطابه أنه ليس له مصلحة من شهادته مع محامي النفيسي وأنه ليس له ولا لأقربيه مساهمات مع النفيسي!! وادعى بناء على ذلك أن د. صالح الصقير اتهمه بأخذ الرشوة مقابل شهادته!!! وقد تم ضم دعواه إلى دعوى الحصين في هيئة التحقيق والادعاء العام. وقد أثبتنا أن بن طالب يعلم سلفا أن دعواه كيدية لا أساس لها من الصحة! حيث قدمنا للهيئة صورة حوالته التي أخذها من صلاح النفيسي، كما أننا حصلنا على ما يثبت أن أحد كبار مسئولي محكمة الرياض الجزائية - وهو أحد المساهمين وزوجته شقيقة بن طالب- قال بما نصه: أن صالح بن طالب حاول أخذ مبلغ تلك الحوالة إلا أن محمد سيت جحده حقه ولم يقدر مكانة فضيلة الشيخ بن طالب!
3- كما حاول بعض القضاة المساهمين أوغيرهم الوشاية بالدكتور صالح الصقير عند الجهات الرسمية عن طريق المحكمة الجزائية بالرياض، حيث استغلوا الظروف الأمنية التي تعيشها بلادنا في حربها ضد الإرهاب، فاتهموه بأنه تكفيري من الفئة الضالة الخارجة!!! يذكر أن مدير عام شئون الموظفين في نفس المحكمة له مساهمة كان بن طالب(نسيبه) يحاول استلام مبلغها نيابة عنه من محمد سيت ففشل بسبب اعتراض د.الصقير. يضاف إلى ذلك أن هناك دعوى للصقير في نفس المحكمة ضد أحد محامي النفيسي (م.ع.ت. وهو ابن لأحد قضاة محكمة التمييز الملاصقة للمحكمة الجزائية) وقد حاول قاضي المحكمة تخليص ابن قاضي التمييز من الدعوى، فأمر بإحالتها إلى وزارة الإعلام للحكم فيها، وأيده فضيلة رئيس المحكمة على هذا الإجراء. إلا أن الصقير اعترض، ولكنه لم ير حاجة لمراجعة رئيس المحكمة لأجل ذلك، مكتفيا بأن قال للقاضي أنه سيترك دعواه لينظرها الله تعالى يوم القيامة إذا رفضت المحكمة الشرعية نظرها، مبررا اعتراضه بأن القضية ليست من اختصاص وزارة الإعلام، كما أن القضية ليست متعلقة بالإعلام والنشر أصلا، إضافة إلى أن وزارة الإعلام ليس لها اختصاص شرعي لتفصل في مثل هذه القضية. ولقوة الاعتراض وصحته شرعا فقد اضطر القاضي لقبول الدعوى وحدد لها موعدا ثانيا(29/8/1426هـ) لنظرها على الوجه الشرعي.
ولأجل قضية بن طالب وقضية ابن قاضي التمييز فقد تمت الوشاية بالدكتور صالح الصقير. ونحن لا نتهم أحدا معينا من القضاة والمسئولين في المحكمة الجزائية أو خارجها بتولي كبر هذا الإفك والوشاية الشنيعة، ولكننا أيضا لا نبرئ أحدا حتى تتضح الحقائق. كما أننا نخوفهم بالله من التأويل في ركوب المظالم فالله تعالى يقول (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) والقضاة من أعلم الناس بمعنى الفتنة في هذه الآية. وشهر الخير.... شهر نزول أقدار العام المقبل....على الأبواب، فليختاروا لأنفسهم.